تصعيد إسرائيلي جديد ضد الأونروا.. إخطار بقطع الكهرباء والمياه عن مقار الوكالة في القدس
صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القدس المحتلة، عبر الشروع في خطوات عملية لتنفيذ قانون يستهدف قطع خدمات الكهرباء والمياه عن مباني الوكالة، في خطوة تنذر بتداعيات إنسانية خطيرة تمس آلاف اللاجئين الفلسطينيين.
وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال بدأت إرسال إخطارات رسمية تمهيدًا لقطع التيار الكهربائي عن مقار الأونروا الواقعة داخل جدار الفصل العنصري، من خلال شركة الكهرباء الإسرائيلية، على أن يبدأ التنفيذ بعد 15 يومًا، استنادًا إلى قانون أقره الكنيست في 31 ديسمبر الماضي.
وأضافت المحافظة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية، أن ما تُسمى شركة «جيحون» الإسرائيلية قامت بدورها بإرسال إخطارات منفصلة تقضي بوقف تزويد المياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة داخل مدينة القدس.
وأظهر الحصر الأولي أن هذه الإجراءات تطال 10 مبانٍ تابعة للأونروا، تضم مدارس وعيادات صحية ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المقر الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح، وهو ما يهدد بتعطيل الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في المدينة.
وأشارت محافظة القدس إلى أن الكنيست الإسرائيلي صادق نهائيًا على هذا القانون في القراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 59 صوتًا مقابل 7، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 302، الذي أنشأ وكالة الأونروا لضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وأكدت المحافظة أن استهداف الأونروا يأتي في إطار محاولات الاحتلال لتقويض الوجود الدولي الداعم لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفرض وقائع جديدة على الأرض في مدينة القدس المحتلة.
